مدير عام الإدارة العامة لمدينة الملك عبد الله للطالبات
في الثالث والعشرين من سبتمبر من كل عام، يقف الوطن شامخًا في ذاكرة أبنائه، نستحضر فيه قصة مجدٍ بدأت من عمق التاريخ، وتأسست على وحدةٍ راسخة، وعزيمةٍ لا تلين، وإرادةٍ صنعت من التحديات فرصًا، ومن الطموح إنجازًا، ومن الحلم واقعًا يلامس عنان السماء.
إن اليوم الوطني ليس ذكرى نحتفي بها فحسب، بل هو مناسبة نستعيد فيها قيم الانتماء والوفاء، ونستشرف من خلالها مستقبلًا يليق بوطنٍ عظيم، وقيادةٍ جعلت الطموح نهجًا، والإنجاز ثقافةً، والريادة هدفًا.
لقد أثبتت المملكة العربية السعودية أن الأوطان العظيمة لا تُبنى بالأمنيات، وإنما تُبنى بالعزيمة والعمل، ولا تُقاس أمجادها بما تحقق فحسب، بل بما تواصل تحقيقه من طموحات وإنجازات. واليوم، تمضي المملكة بخطى واثقة نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا، مستندةً إلى إرثٍ عريق، ورؤيةٍ طموحة، وطاقاتٍ وطنية تؤمن بأن لا سقف للطموح.
وفي جامعتنا جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، نفخر بأن نكون جزءًا من هذه المسيرة الوطنية المباركة، وأن نؤدي رسالتنا في بناء الإنسان، وصناعة المعرفة، وتمكين الكفاءات، وتعزيز الابتكار والتميز؛ إيمانًا بأن الجامعات ليست مؤسسات للتعليم فحسب، بل شريكٌ أصيل في صناعة المستقبل، ومحركٌ رئيس في مسيرة التنمية والنهضة الوطنية.
وبهذه المناسبة الغالية، نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله، وإلى معالي رئيس الجامعة ووكلائها وعمداء الكليات، وإلى جميع منسوبي الجامعة، وإلى شعب المملكة العربية السعودية الكريم الذي يكتب بجهده وإخلاصه حكاية نجاحٍ لا تعرف المستحيل.
سائلين الله تعالى أن يحفظ وطننا الغالي وقيادتنا الرشيدة، ويديم على وطننا أمنه ورخاءه واستقراره وعزته وازدهاره.
دام عزك يا وطن ودام مجدك شامخًا.

تاريخ آخر تعديل: ١٩/٠٩/٢٠٢٦ - ١٢:٤٤ ص بتوقيت السعودية