من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، حيث تتشكل العقول وتُبنى الطموحات، انطلقت مسيرة د. عبدالله بن طالع آل عسكر، ليجسد نموذجًا مشرقًا لشابٍ سعودي جمع بين العلم والقيادة والتأثير العالمي. ولم تكن هذه الانطلاقة وليدة الصدفة، بل ثمرة بيئة جامعية رصينة، أسهمت في بناء شخصيته العلمية، وتنمية مهاراته القيادية، وتعزيز وعيه برسالته الوطنية والإنسانية.
بدأ رحلته المهنية طبيبًا في مرحلة الامتياز، واضعًا خدمة الإنسان في مقدمة أولوياته، ثم وسّع أثره ليقود العمل التنموي بصفته رئيسًا تنفيذيًا لإدارة البرامج في جمعية أكواف، مسهمًا في تصميم مبادرات نوعية تُعنى بتمكين الشباب وتعزيز دورهم في المجتمع.
وفي مسار صناعة القيادات، كان من نخبة المشاركين في برنامج “مسك قادة - أصوات عالمية” التابع لـ مؤسسة محمد بن سلمان مسك، إضافة إلى برنامج تأهيل القيادات الشابة للتواصل العالمي، حيث صقل مهاراته في الحوار الدولي، وتمثيل القضايا الوطنية على المنصات العالمية.
وقد كان للجامعة دور محوري في هذا المسار؛ إذ وفّرت له بيئة تعليمية محفّزة، وبرامج نوعية تُعنى ببناء المهارات، إلى جانب إتاحة الفرص للمشاركة في الأنشطة اللامنهجية، وتعزيز ثقافة المبادرة والابتكار، فضلًا عن دعمها المستمر لطلبتها وخريجيها في مسارات التمكين والتأهيل لسوق العمل، بما يعكس رؤيتها في إعداد كوادر وطنية قادرة على المنافسة عالميًا.
وجاء تتويج هذه المسيرة بترشيحه ودعمه من قبل مشروع سلام للتواصل الحضاري، تحت إشراف وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، للمشاركة في منتدى الشباب التابع لـ المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، والمنعقد في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.
وفي هذا المحفل الدولي الرفيع، حمل د. عبدالله صوت الوطن، مشاركًا في إلقاء كلمة تناولت قضايا الشباب في المملكة وإنجازاتهم المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة، عاكسًا صورة جيلٍ سعوديٍّ طموح، قادر على التأثير والمساهمة في صناعة المستقبل.
إنها قصة خريجٍ من جامعة الإمام لم يكتفِ بالتميز المحلي، بل ارتقى بصوته إلى العالمية، مؤكدًا أن مخرجات الجامعة تمتد أثرًا إلى المنصات الدولية، وأن الشباب السعودي -حين يُمكَّن علميًا ويُدعَم مؤسسيًا- يصبح شريكًا فاعلًا في تحقيق التنمية المستدامة ورسم ملامح الغد.