تحل علينا الذكرى الرابعة والتسعون ليوم وطننا العزيز الكريم، وإذا كانت الدول تخصص أيامها الوطنية لتحتفي فيها بإعلان استقلالها أو التخلص من محتليها؛ فإننا في المملكة العربية السعودية نستحضر في هذا اليوم المبارك ذكرى توحيد وطن، وجهاد مؤسس عظيم سعى بكل إيمان وإخلاص لانتشال وطنه ومواطنيه من وهدة الفرقة والاختلاف إلى نعيم الوحدة والوفاق. وإذا كانت النعم تتقيد بشكر المنعم جل وعلا؛ فإن من الشكر الواجب في هذا اليوم وجميع أيام السنة التأكيد على حب الوطن وحمايته من كل ما يمس وحدته وأمنه واستقراره، والوقوف صفاً واحداً خلف قيادته الحكيمة التي تبحر بسفينة الوطن بكل حكمة واقتدار إلى مرافئ الأمان والتطور والازدهار وسط محيط إقليمي وعالمي مضطرب. أسأل الله تعالى أن يعيد هذه المناسبة على وطننا بالخير والمسرات، وأن يظل كما عهدناه وطن يتسابق فيه الواقع مع الأحلام لكل ما تصبو إليه القيادة والمواطن من العز والتمكين.